محمد جواد مغنية
171
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 66 - إلى قثم بن العباس : أمّا بعد فأقم للنّاس الحجّ وذكَّرهم بأيّام اللَّه ، واجلس لهم العصرين فأفت المستفتي وعلَّم الجاهل وذاكر العالم . ولا يكن لك إلى النّاس سفير إلَّا لسانك ، ولا حاجب إلَّا وجهك . ولا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها ، فإنّها إن ذيدت عن أبوابك في أوّل وردها ، لم تحمد فيما بعد على قضائها . وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللَّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة مصيبا به مواضع الفاقة والخلَّات ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا . ومر أهل مكَّة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا فإنّ اللَّه سبحانه يقول : « سواء العاكف فيه والباد » فالعاكف المقيم به